الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
107
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه : « إن قتلك بسيف حبه في العاجل ، جعل ديتك في الآجل : ( أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) « 1 » » « 2 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « قال بعضهم : الحب لا يصح . ومنهم من قال : ما ثم إلا حب . ومنهم من قال : الحب نعت لا صفة . ومنهم من قال : الحب سر إلهي يعطى في كل ذات على حسب ما يليق بها . ومنهم من قال : كيف تنكر الحب وما في الوجود إلا هو ، ولولا الحب ما ظهر ، فمن الحب [ ظهر ] ما ظهر ، وبالحب ظهر والحب سار فيه والحب ينقله . ومنهم من قال : لا يصح نكران الحب ، فبالحب حرك المحرك ، وبالحب تحرك المتحرك وسكن الساكن ، وبالحب تكلم المتكلم وصمت الصامت . ومنهم من قال : الحب سلطان يتبعه كل شيء » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « قال : حرام أن تتصل بالمحبوب ويبقى لك من العالمين مصحوب » « 4 » . ويقول الشيخ معاذ بن سهل : « الحب أصعب ما ركب ، وأسكر ما شرب ، وأفظع ما لقى ، وأحلى ما اشتهى ، وأوجع ما بطن ، وأشهر ما علن » « 5 »
--> ( 1 ) آل عمران : 169 . ( 2 ) الشيخ ظهير الدين القادري - الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين - ص 73 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الإعلام بإشارات أهل الإفهام - ص 6 . ( 4 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 165 . ( 5 ) الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - نعت البدايات وتوصيف النهايات - ص 114 .